المرداوي
154
الإنصاف
قال الزركشي وهو المشهور والمختار من الروايات للأكثرين ويحتمل أن لا ينفذ عتق المعسر ذكره في المحرر تخريجا وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله وقدمه في بعض نسخ المقنع كذلك اختارها أبو محمد الجوزي قلت وهو قوى في النظر وهي طريقة بعض الأصحاب إن كان المعتق معسرا استسعى العبد بقدر قيمته تجعل رهنا وقيل لا يصح عتق الموسر أيضا وذكره في المبهج وغيره رواية واختاره صاحب المبهج . وقال في الفائق وعنه لا ينفذ عتق الموسر بغيره واختاره شيخنا يعني به الشيخ تقي الدين رحمه الله فعلى المذهب في الموسر يؤخذ منه قيمته رهنا على الصحيح من المذهب وخيره أبو بكر في التنبيه بين الرجوع بقيمته وبين أخذ عبد مثله وعلى المذهب في الموسر يؤخذ منه قيمته رهنا على الصحيح من المذهب ة على المذهب في المعسر متى أيسر بقيمته قبل حلول الدين أخذت وجعلت رهنا وأما بعد الحلول فلا فائدة في أخذها رهنا بل يؤمر بالوفاء . فائدتان إحداهما حيث قلنا يأخذ القيمة فإنها تكون وقت العتق وحيث قلنا لا ينفذ عتقه فقال الزركشي ظاهر كلام الأصحاب أنه لا ينفذ بعد زوال الرهن وفي الرعاية احتمال بالنفوذ الثانية يحرم على الراهن عتقه على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وعنه لا يحرم ويأتي إذا أقر بعتقه أو بيعه أو غيرهما في كلام المصنف قريبا وإن كان تصرف الراهن بغير العتق لم يصح تصرفه مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب .